السيد كاظم الحائري

556

تزكية النفس

الكمال والالتفات . والأخبار في باب تربية الأولاد كثيرة منها : ما في وصية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : « يا عليّ ، حق الولد على والده أن يحسن اسمه وأدبه ، ويضعه موضعا صالحا ، وحقّ الوالد على ولده أن لا يسمّيه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس أمامه ، ولا يدخل معه الحمام . يا عليّ ، لعن اللّه والدين حملا ولدهما على عقوقهما . يا عليّ ، يلزم الوالدين من عقوق ولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما . يا عليّ ، رحم اللّه والدين حملا ولدهما على برّهما . يا عليّ من أحزن والديه فقد عقهما » « 1 » . وفي رواية أخرى : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، ما حقّ ابني هذا ؟ قال : تحسن اسمه وأدبه ، وضعه موضعا حسنا » « 2 » . وفي رواية ثالثة عن إمامنا زين العابدين عليه السّلام : « وأمّا حقّ ولدك فأن تعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنّك مسؤول عمّا وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربّه عزّ وجلّ ، والمعونة على طاعته . فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه . . . » « 3 » . الثالث : ضرورة علاج العادات السيّئة بالدفع قبل الرفع ؛ فإنّ من لم يقدر على معالجة العادة قبل تكوّنها ، فهو أعجز عن علاجها بعد تكوّنها . الرابع : ضرورة علاج العادة السيّئة لو تكوّنت فورا ففورا ؛ إذ كلّما مضى عليها الزمان استحكمت أكثر فأكثر . ومن الخطأ الفاحش تأجيل التوبة الموجب لرسوخ أثر الذنب في النفس واستحكامه ، وتحوّله إلى العادة لو لم تتكوّن بعد ، وتأثيره في اشتداد العادة لو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 389 - 390 ، الباب 22 أحكام الأولاد ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 479 ، الباب 86 من تلك الأبواب ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 / 175 ، الباب 3 من جهاد النفس ، الحديث 1 .